الأحد، 30 نوفمبر 2025

لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ

لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ


وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (61)

قَوْلُهُ تَعَالَى {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ}

 وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا وَسَئِمُوا مِنْ أَكْلِ الْمَنِّ وَالسَّلْوَى

{فَادْعُ لَنَا} فَاسْأَلْ لِأَجْلِنَا {رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا} قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَالْفُومُ الْخُبْزُ

أَوْ أَرَادَ أَنَّهَا أَسْهَلُ وُجُودًا عَلَى الْعَادَةِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْخَيْرُ رَاجِعًا إِلَى اخْتِيَارِ اللَّهِ لَهُمْ وَاخْتِيَارِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ {اهْبِطُوا مِصْرًا} يَعْنِي: فَإِنْ أَبَيْتُمْ إِلَّا ذَلِكَ فَانْزِلُوا مِصْرًا مِنَ الْأَمْصَارِ،ليست مصرالاربعة

وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا

وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاه

وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ

قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي

في النهاية، يشير معنى الآية إلى أن الله يعاتب بني إسرائيل على طلبهم طعام الأرض بدلاً من طعام السماء الذي هو خير، وأنهم أصروا على طلبهم، فأنزل الله لهم ما طلبوه في أي مصر من الأمصار

{وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نَصْبِر عَلَى طعام} أي نوع {وَاحِد} وَهُوَ الْمَنّ وَالسَّلْوَى {فَادْعُ لَنَا رَبّك يُخْرِج لَنَا} شَيْئًا ? {مِمَّا تُنْبِت الْأَرْض مِنْ} لِلْبَيَانِ {بَقْلهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومهَا} حِنْطَتهَا {وَعَدَسهَا وَبَصَلهَا قَالَ} لَهُمْ مُوسَى {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى} أَخَسّ {بِاَلَّذِي هُوَ خَيْر} أَشْرَف أَتَأْخُذُونَهُ بَدَله وَالْهَمْزَة لِلْإِنْكَارِ فَأَبَوْا أَنْ يَرْجِعُوا فَدَعَا اللَّه تَعَالَى فَقَالَ تَعَالَى {اهْبِطُوا} انْزِلُوا {مِصْرًا} مِنْ الْأَمْصَار {فَإِنَّ لَكُمْ} فِيهِ {مَا سَأَلْتُمْ} مِنْ النَّبَات {وَضُرِبَتْ} جُعِلَتْ {عَلَيْهِمْ الذِّلَّة} الذُّلّ وَالْهَوَان {وَالْمَسْكَنَة} أَيْ أَثَر الْفَقْر مِنْ السُّكُون وَالْخِزْي فَهِيَ لَازِمَة لَهُمْ وَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاء لُزُوم الدِّرْهَم الْمَضْرُوب لِسِكَّتِهِ {وَبَاءُوا} رَجَعُوا {بِغَضَبٍ مِنْ اللَّه ذَلِكَ} أَيْ الضَّرْب وَالْغَضَب {بِأَنَّهُمْ} أَيْ بِسَبَبِ أَنَّهُمْ {كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّه وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ} كَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى {بِغَيْرِ الْحَقّ} أَيْ ظُلْمًا {ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} يَتَجَاوَزُونَ الْحَدّ فِي الْمَعَاصِي وَكَرَّرَهُ لِلتَّأْكِيدِ

 

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

دعاء ختام رمضان

  لشيخ الإسلام ابن تيميه اللهم إنا قد تولينا صوم شهرنا و قيامه على تقصير منا و قد أدينا فيه من حقك قليلا من كثير و قد أنخنا ببابك سائلين و...