Tips Tricks And Tutorials

تابع عبر البريد الإلكترونى:

Widget by condaianllkhir
style="height:105px;width:300px;border:0;" scrolling="no" frameborder="0">

الخميس، 26 نوفمبر، 2015

الاستغلال والغش

الاحتكار والاستغلال والغش أدواء قاتلة حرمها الإسلام
قال تعالى
وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (85)(الأعراف)
وَيَا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (85)(هود)
أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (181) وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ (182) وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (183)(الشعراء)
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا، إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) [المؤمنون: 51] وَقَالَ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) [البقرة: 172] ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟ )
فالحرام وغشّ المسلمين ظاهرةٌ اجتماعيّة خطيرة، يقوم فيها الكذب مكان الصدق، والخيانة مكان الأمانة، والهوى مقام الرّشد، نظراً لحرص صاحبها على إخفاء الحقيقة، وتزيين الباطل، ومثل هذا السلوك لا يصدر إلا من قلبٍ غلب عليه الهوى، والانحراف عن المنهج الرّباني.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ على صبرة طعام،(إناء طعام) فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللًا. فقال: (ما هذا يا صاحب الطَّعام؟ قال: أصابته السَّماء يا رسول الله. قال: أفلا جعلته فوق الطَّعام كي يراه النَّاس؟ من غشَّ فليس منِّي)
حقيقة الغش هو تقديم الباطل في ثوب الحق، الأمر الذي ينُافي الصدق المأمور به والنصح المندوب إليه، وقد صحّ الحديث عن النبي – صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) (متفق عليه)،
ومن هذا المنطلق جاء تحريم الغشّ حتى يُعامل كل فردٍ من أفراد المجتمع غيره بما يُحبّ أن يُعاملوه به، فكما لا يرضى الخديعة والاحتيال على نفسه فكيف يرضاه على الآخرين؟
أيها المسلمون : هناك نفوس تتطلع إلى أكثر من حقها ، وتنظر إلى حق غيرها ، طمع وجشع ، وهما صفتان مذمومتان في بني الإنسان ، فعَنْ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّه عَنْهمَا قال :سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى ثَالِثًا ، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ ، وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ ) [ متفق عليه ] ، هكذا هو ابن آدم يعيش من أجل الحياة الدنيا ، فيكون نتيجة الطمع والجشع ، حسد للغير ، وإساءة للمسلمين ، ثم يموت ولم يحصل من الدنيا إلا ما كتب الله له
                                                  
وكان جرير بن عبد الله إذا قام إلى السلعة يبيعها بصَّر عيوبها ثم خيَّره، وقال: إنْ شئت فخذ، وإنْ شئت فاترك، فقيل له: إنك إذا فعلت مثل هذا لم ينفذ لك بيع، فقال إنا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم) 
وكان واثلة بن الأسقع واقفًا؛ فباع رجل ناقة له بثلاثمائة درهم، فغفل واثلة وقد ذهب الرجل بالناقة؛ فسعى وراءه وجعل يصيح به: يا هذا أشتريتها للحم أو للظهر؟ فقال: بل للظهر، فقال: إن بخفها نقبًا قد رأيته، وإنها لا تتابع السير، فعاد فردها فنقصها البائع مائة درهم، وقال لواثلة: رحمك الله أفسدت عليَّ بيعي، فقال: إنا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم
ويذكر أن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه حين بايع النبي عليه الصلاة والسلام على النصح لكل مسلم، أنه اشترى فرساً من شخص بدراهم، فلما اشتراه وذهب به وجد أنه يساوي أكثر، فرجع إلى البائع وقال له: إن فرسك يساوي أكثر، فأعطاه ما يرى أنها قيمته، فانصرف وجرّب الفرس فإذا به يجده يساوي أكثر مما أعطاه أخيراً، فرجع إليه وقال له : إن فرسك يساوي أكثر فأعطاه ما يرى أنها قيمته، وكذلك مرة ثالثة حتى بلغ من مائتي درهم إلى ثمان مائة درهم؛ لأنه بايع الرسول صلى الله عليه وسلم على النصح لكل  مسلم
قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} بِالْحَرَامِ،
يَعْنِي: بِالرِّبَا وَالْقُمَارِ وَالْغَصْبِ وَالسَّرِقَةِ وَالْخِيَانَةِ وَنَحْوَهَا من انواع الغش، وَقِيلَ: هُوَ الْعُقُودُ الْفَاسِدَةُ {إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً} ، قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ {تِجَارَةً} إِلَّا أَنْ تَقَعَ تِجَارَةٌ، {عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ} أَيْ: بِطِيبَةِ نَفْسِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ.
(وَالْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ) لَا تَظْلِمُوا النَّاسَ حُقُوقَهُمْ وَلَا تَنْقُصُوهُمْ إِيَّاهَا
وقال تعالى
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (1) الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (2) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6(
والتطفيف: قد تكون وأنت في الصلاة مطففاً، أي: تنقص في صلاتك فلا تتم ركوعها ولا سجودها، وقد يكون في عملك في الوظيفة، إذا جاء الراتب تستوفيه، لكن إذا جاء العمل لا تؤديه
من المطففين من يطفف في بر والديه، يستوفي من والده كل شيء، ولا يُعطي والده شيئاً، فأصبحت من المطففين: (أَلا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ)
وكان بعضهم يقول: (لا أشتري الويل من الله بحبة؛ فكان إذا أخذ نقص نصف حبة، وإذا أعطى زاد حبة، وكان يقول: ويل لمن باع بحبة جنة عرضها السموات والأرض، وما أخسر من باع طوبى بويل)
عُني القرآن  في الدفاع عن حقوق المستضعفين، في رفع الظلم عن المظلومين، في المطالبة بحقوقهم وحمايتهم، وأقل ما يمكن هو وعيد الذين يقومون بظلم الناس وبخسهم والاعتداء على حقوقهم، وعيدهم بالنار هذا أقل ما تملك، ولكنك قد تملك أحياناً أكثر من ذلك، فيجب عليك أن تفعله.
فالمطفف يريد أن تؤدى إليه حقوقه كلها من الآخرين ولا يريد أن يؤدي كل الحقوق التي عليه؛ فلذلك يحاول أن يأخذ حقه كاملاً وإذا لم يجد حقه غضب وأراد الانتصار لنفسه، والحقوق التي للآخرين لديه يحاول الانتقاص منها والاعتذار عنها ما استطاع.
ولقد جاء في الاثر: أن رجلاً اشترى داراً، فلما اشتراها وجد فيها جرة من ذهب، فذهب هذا المشتري لصاحب الدار فقال له: خذ هذه الجرة التي وجدتها في دارك، فقد اشتريت الدار، ولم أشتر الذهب.
فقال له صاحب الدار: لقد بعت لك الأرض، فالذهب لك والجرة.
فذهبا إلى رجل حكيم، فقال: هل لكم أولاد؟ قالا: نعم، فقال أحدهما: عندي بنت.
وقال الآخر: عندي ولد. فقال: زوجوا الولد للبنت، وأنفقوا عليهما من هذه الجرة، وأعطوا الصدقات للفقراء. وهذا هو جزاء الأمانة
وهذه قصة رَجُل فَقير
زَوجتهُ تَصنعُ الزُبدة وَهو يَبيعُهَا فِي المَدينةُ لأحدَ البَقالاتْ
وَكانتْ الزَوجة تَعمل الزُبدة عَلى شَكل كُرة وَزنُهَا كِيلو ..
وَهُو يُبيعُهَا عَلى صَاحب البَقالة وَيشتري بِثمنَها حَاجَاتْ البَيتْ ...
وفِي أحدَ الايَامْ شَك صَاحبْ المَحل بِالوزنْ .. فقَامْ بِوزنْ كُل كُرة مِن كُراتْ الزُبده فَوجدُهَا (900) جِرامْ .
فَغضبْ مِنْ الفَقير وَعِندمَا حَضر الفَقير فِي اليَومْ الثَانِي قَابَلهُ بِغَضبْ وَقالْ لهُ: لِنْ أشتَري مِنكَ تَبيعُنِي الزُبَدة عَلى أنهَا كِيلو وَلكِنهَا أقلْ مِنْ الكِيلُو بِمئةُ جِرامْ !
حِينهَا حَزنْ الفَقير وَنكَس رأسهُ ثُمْ قَال:
نَحنُ يَا سَيدي لا نَملكُ مِيزانْ وَلكنِي أشتَريتْ مِنكَ كِيلُو مِنْ السُكر وَجعلتَهُ لِي مِثقَال كِي أزنْ بِه الزُبدة ... !
تَيقنُوا تَماماً أنَّ : { مِكْيَالُكَ يُكَالُ لَكَ به ..
وهذ قصة التاجر و اليهودي
يحكى أن رجلاً من الصالحين كان يوصي عماله في المحل بأن يكشفوا للناس عن عيوب بضاعته إذا وجدت.
وذات يوم جاء يهودي فاشترى ثوباً معيباً ولم يكن صاحب المحل موجوداً،
فقال العامل: هذا يهودي لا يهمنا أن نطلعه على العيب ثم حضر صاحب المحل فسأله عن الثوب فقال: بعته لليهودي بثلاثة آلاف درهم، ولم أطلعه على عيبه،
فقال: أين هو؟ فقال: لقد رجع مع القافلة،
فأخذ الرجل المال معه ثم تبع القافلة حتى أدركها بعد ثلاثة أيام،
فقال لليهودي: يا هذا، لقد اشتريت ثوب كذا وكذا ، وبه عيب، فخذ دراهمك وهات الثوب،
فقال اليهودي: ما حملك على هذا ؟ قال الرجل: الإسلام، إذ يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم :
(من غشنا فليس منا )
فقال اليهودي: والدراهم التي دفعتها لكم مزيفة، فخذ بها ثلاثة آلاف صحيحة، وأزيدك أكثر من هذا :
أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله
الخلاصة:
التزامك بتعاليم دينك أجمل وسيلة لنشر الإسلام وتصحيح مفهومه لدى غير المسلمين.
- تحري الأمانة والصدق مهما كلف هذا مع المسلمين وغير المسلمين.
قال عمر بن عبدالعزيز : ( كونوا دعاة إلى الله وأنتم صامتون ) فقيل كيف ذلك ؟ قال: بأخلاقكم ..
ما أجمل الإسلام وما أروع وأجمل أخلاقه !
فعن معقل بن يسار المزني رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته، إلا حرَّم الله عليه الجنة).




الأحد، 22 نوفمبر، 2015

كل عام و إنت خير

كل عام و إنت خير
اللهمّ إني أسألك أن ترزقه زيادة في الدّين، وبركة في العمر وصحّة في الجسم، وسعةً في الرزق وتوبةً قبل الموت، وشهادةً عند الموت، ومغفرةً بعد الموت، وعفواً عند الحساب، وأماناً من العذاب،
 أبعد الله عنكم شرّ النّفوس، وحفظكم باسمه السّلام القدّوس، وجعل رزقكم مباركاً غير محبوس، وجعل منزلتكم عنده جنّة الفردوس، أسأل الله أن يحصّنكم بالقرآن، ويبعد عنكم الشّيطان، وييسّر لكم من الأعمال ما يقرّبكم فيها إلى العليين وأن يصبّ عليكم من نفحات الإيمان، وعافية الأبدان، ورضا الرّحمن، ويجعل لقيانا في أعالي الجنان.
اللهمّ أذق قلوب أحبتي بردّ عفوك وحلاوة حبّك وافتح مسامع قلوبهم لذكرك وخشيتك، واغفر لهم بكرمك، وأدخلهم جنّتك برحمتك يا جديراً بالدّعاء وقديراً بالإجابة.
أسألك فلا تردّني خائباً.فلا خاب من أنت مولاه، أسعد قلوبهم، وأعطهم ما يتمنّون، وأقرّ عيونهم بما يحبّوا ويرضوا، ولا تسلبهم نعمةً قَط. وعطّر صدورهم بالإيمان والقرآن، وارزقهم الخلود في الجنان
اليوم ما في مثله اثنين عيدك عندي عيدين يا حبيب القلب يا زين يا أغلى من الرمش و العين
 كل عام و إنت بألف خير
اللهم أرح قلبه بلطف عفوك و حلاوة حبك و أعمر أيامه بذكرك و أحفظه وأحفظ عليه دينه وأسعد قلبه دائماً
 نفسي أهديلك شجرة تظلل عليك بوفرة و تحميك من كل خطرة و تعطيك أحلى ثمرة كل عام و إنت بألف خير
يا طير طاير بالسما ميل على حبيبي و قول له كل عام و أنت بألف خير
اللهم ثبت له يقينه وارزقه حلال يكفيه اللهم ابعد عنه كل شي يؤذيه
ولا تحوجه لطبيب يداويه اللهم استره مع الاولين والآخرين
واغفر له يوم العرض اللهم اعطه ما يتمناه وتحبه له وترضاه
واحشني ياعصفور صدقني يا أمور من غير ماألف وادور بقلبي اسمك محفور كيكي ميكي يعني عيد ميلاد سعيد بالافريقي
أسال الله الذي لاتطيب الدنيا إلا بذكره ***ولن تطيب اللآخرة إلا بعفوه
أن يديم ثباتك ويغفر ذلاتك ***ويرفع قدرك
ويشرح صدرك ويسهل خطاك ***لدروب الجنة وأن يجعلك من عتقائه
ياللي انت قمر وعينيك حلوين ومخلّينا وراك دايخين صباحك عسل ومساك ياسمين كل سنة وانتم طيبين
ماأروع هذا الدين وماأكرم رب العالمين ***تكون على فراشك
والذنوب تغفر والخطايا تمحى ***وان سالت كيف يقال لك
بدعوة محب لك بظهر الغيب ***أسال الله لك العفو والعافية
والنجاة من النار يا عزيز ياغفار
اخاف حد يلحقني  ويهنى قلبك ويسبقني واحب اشوفك متهنى وكل سنة وانت جنبي



السبت، 21 نوفمبر، 2015

التفوق والنجاح

السلامُ عليكمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتة
ألف مبروك على التفوق والنجاح**** أقولها من قلب وأحساس وانشراح
بشروني وطرت من الفرح و مالي جناح **** علموني وسررت بسرور وأفراح
قال تعالى
(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً
وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )(97) سورة النحل
العمل الصالحْ يجلب النجاح في الدارين
قِيلَ هِيَ حَيَاة الْجَنَّة وَقِيلَ فِي الدُّنْيَا بِالْقَنَاعَةِ والنجاح أَوْ الرِّزْق الْحَلَال.
من زرع بالجد وسقاه بالكفاح**** يجني ثماره ولو أن الأرض بور
النحل والورد وأنسام الصباح **** والفراشات الجميلة والطيور
كلهم بيباركوا  لك  بالنجاح **** مادروا إن شاعرك طبعه غيور
جاك قبل الكل يبارك لك وراح **** وخلا عندك قلب وإحساس وشعور
هذا العمل الصالح وقد حثّ الإسلامُ على العمل ونادى بهِ وقد كان نبينا محمدٍ صلى الله عليه وسلم
وأصحابه يعملون ويشتغلون بمختلف المهنْ فقد رعوا الغنمْ ، واشتغلوا بالحدادةِ ، والنجارة ..
وغيره من الأعمال ومن هنا نقول من جد وجد ومن زرع حصد ومن طلب العلا سهر الليالي
كـلنا بنقول مبروك النجاح... كلنا بنقوم نسهر لصباح
دامنـا هاليوم كلنا ناجحين... يا سعادتنا بفرحة هالنجاح
وعلينا أن نقتدي برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم فهو حتى في منزلهِ بأبي هو وأمي كان كثيرٌ ما يقضي حاجته فقد قالت عائشة رضي الله عنها عن النبي أنه :
كَانَ بَشَرًا مِنَ الْبَشَرِ، يَفْلِي ثَوْبَهُ، وَيَحْلُبُ شَاتَهُ، وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ فهنا نلاحظ سمو أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم وترفعه عن الكبر والخيلاء  فحرّي بنا أن نقتدي بهِ صلى الله عليه وسلم في الأمور كلها
نجتهد في كل حرص و باهتمام... والنجاح لجهدنا اغلى وسام
نختصرها من الفرح في كلمتين... و نحتفل ونقول دايم للامام
ونخلص النية في العمل فإخلاص النيّة لوجه الله تعالى تبدأ وتنتهي بالفلاح والنجاح
وأيضاً لا ننسى التعاون  فالعمل مع بعضنا والتعاون ومسك أيدي بعضنا ببعض
ويكون ذلك على البر والتقوى كما قال تعالى
(وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ )2
سورة المائدة.
فلنحثْ بعضنا على العمل ولنبتعد عن الكسل  فهو مرض فتّاك وقاتل فلنتحرك ولنسعى
ودائماً ندعو بهذا الدعاء وهو من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
"اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والهرم والبخل ،
وأعوذ بك من عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات .
كل مناا صار في دربه يسير , و الشهادة شالها علمأ منير
والطموح الي بداخلناا انبنا ...صار عالي من شموخه نستنير
وعندما يوكلّ إلينا عملٌ ما يجب أن نكون أهلاً لهذا العمل وأن نتقنه ونحسنه ونحب للآخرين ما نحب أن يكون لأنفسنا فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(من عمل منكم عملاً فليتقنه)
ولا نتواكل على غيرنا ونتقاعس عن فعل حاجتنا  ونوكل غيرنا بذلك ..
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  (إعقلها وتوكل )
وكما في المثل (من جدّ وجدْ ومنْ زرعَ حصدْ)
بالفرح نرسل تهانينا اكيد ...والتهاني بالاغاني والقصيد
والنجاح الذي كسا افراحنا ...يا عساه يدوم والفرحه تزيد
بالفرح هالدمع يجري بكل عين ...و كلنا نرفع لخالقنا الايدين
نحمده دايمأ على هذا النجاح.... ياعساه يدوم في كل السنين
وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


الجمعة، 20 نوفمبر، 2015

دعاء للوالدين الأحياء


دعاء للوالدين الأحياء
(وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)
اللهم واغفر لهما جميع ما مضى من ذنوبهما، واعصمهما فيما بقي من عمرهما، وارزقهما عملاً زاكياً ترضى به عنهما
 اللهم أرزقهما عيشاً قاراً، ورزقاً داراً، وعملاً باراً
اللهم واجعل أوسع رزقهما عند كبر سنهما
اللهم تقبل توبتهما، وأجب دعوتهما
اللهم واختم بالحسنات أعمالهما اللهم وأعنا على برهما حتى يرضيا عنا فترضى
اللهم أعنا على الإحسان إليهما في كبرهما اللهم وارضهم علينا
اللهم ولا تتوافهما إلا وهما راضيان عنا تمام الرضى
اللهم أعنا على خدمتهما كما ينبغي لهما علينا
اللهم اجعلنا بارين طائعين لهما
اللهم أرزقنا رضاهما، ونعوذ بك من عقوقهما
اللهم أغفر لهما، وارحمهما
اللهم يا ذا الجلال و الإكرام يا حي يا قيوم ندعوك باسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت، أن تبسط على والدي من بركاتك ورحمتك ورزقك يارب العالمين
اللهم ألبسهما ثوب العافية حتى يهنأو بالمعيشة ، واختم لهما بالمغفرة حتى لا تضرهما الذ نوب ، اللهم اكفهما كل هول دون الجنة حتى تُبَلِّغْهما إياها .. برحمتك يا ارحم الراحمين
اللهم لا تجعل لهما ذنبا إلا غفرته ، ولا هما إلا فرجته ، ولا حاجة من حوائج الدنيا هي لك رضا ولهما فيها صلاح إلا قضيتها, اللهم ولا تجعل لهما حاجة عند أحد غيرك
اللهم و أقر أعينهما بما يتمنياه لنا في الدنيا
اللهم إجعل أوقاتهما بذكرك معمورة
اللهم أسعدهما ولا تحرمهما من هذا الدعاء يا رب العالمين
اللهم إنا نسالك رضاك على الوالدين اللهم اغفر لهما وارحمهما و تجاوز عن سيئاتهما
اللهم اجعلنا من أحب الناس اليهما و من أقرب الأبناء لهما, وأكرمنا بحسن السؤال لهما و الحرص عليهما, اللهم لا تشغلنا عنهما  اللهم ارزقنا برهما في حياتهما الاولى والاخرة اللهم لا تجعلنا ممن يهجرون فنهجر, اللهم وفقنا ووفق ازواجنا و أولادنا لبرّهما اللهم ردنا الى والدينا ردا جميلا اللهم لا تجعانا ممن يرفع عليهم يداه أو يرفع عليهما صوته,
اللهم من كان بين والدينا مهموما ففرج همه و من كان منه مديونا ففك دينه و من كان منهم مريضا فرد له عافيته, اللهم اجعل والدينا من أسعد السعداء,
اللهم لاتجمع لهم بين حزن الدنيا و شقاء الآخرة برحمتك يا أرحم الراحمين
اللهم رحماك رحماك ياالله وارزقنا وإياهما حسن الخاتمة اللهم لا تحزنا بهما,
اللهم اجعلنا ذخراً لهما يا رب العالمين,
 اللهم و أقر أعينهما بما يتمنياه لنا في الدنيااللهم اجعل أوقاتهما بذكرك معمورةاللهم أسعدهما بتقواك
 اللهم اجعلهما في ضمانك وأمانك وإحسانك
اللهم ارزقهما الجنة وما يقربهما إليها من قول أو عمل ، وباعد بينهما وبين النار وبين ما يقربهما إليها من قول أو عمل
اللهم اجعلهما من الذاكرين لك ، الشاكرين لك ، الطائعين لك ، المنيبين لك
 ‎اللهم ارزقنا رضاهما ونعوذ بك من عقوقهما اللهم امين ... اللهم امين ...اللهم امين..




الخميس، 19 نوفمبر، 2015

الزكاة وأثرها في تحقيق التكافل الأجتماعي

الزكاة وأثرها في تحقيق التكافل الأجتماعي
الزكاة من أهم تشريعات الإسلام التي تدعم الحياة الإجتماعية و وتنشر فيها الأمن والاستقرار وتسهم في تحقيق التكافل الاجتماعي ، وتجسيد معاني التراحم و تنمية المجتمعات الإسلامية .
وتعد الزكاة جزء من نظام التكافل الاجتماعي في الإسلام، الذي يعتبره حق أساسي من حقوق الإنسان التي كفلها الله تعالى لعباده حيث قال:
(خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )(التوبة)(103)
قوله تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ (بها من ذنوبهم (وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا)( أي : ترفعهم من منازل المنافقين إلى منازل المخلصين . وقيل : تنمي أموالهم(وَصَلِّ عَلَيْهِمْ)(أي : ادع لهم واستغفر لهم . وقيل : هو قول الساعي للمصدق إذا أخذ الصدقة منه : آجرك الله فيما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت والصلاة في اللغة : الدعاء
(إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ) (أي : إن دعاءك رحمة لهم . قاله ابن عباس . وقيل : طمأنينة لهم ، وسكون لهم ، أن الله عز وجل قد قبل منهم . وقال أبو عبيدة : تثبيت لقلوبهم . (وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)  ويستحب للفقير أن يدعو للمعطي .
كما كان يدعوا النبي صلى الله عليه وسلم يعني يأخذ الصدقات منهم ويدعو لهم بالتوفيق والرحمة والخلف الجزيل، هذا معنى صلّ عليهم، يعني يدعو لهم بالبركة، بارك الله لكم، أثابكم الله، تقبل الله منكم، زادكم الله من فضله وما أشباه ذلك
وانظر إلى فضل المزكي عند الله عز وجل
*عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ، فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ، فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدِ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ، فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ، فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: فُلَانٌ - لِلِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ - فَقَالَ لَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ لِمَ تَسْأَلُنِي عَنِ اسْمِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ: اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ، لِاسْمِكَ، فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا؟ قَالَ: أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا، فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ، وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا، وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ) رواه مسلم .
معاني المفردات  بينا رجل : بينما رجل
بفلاة : الأرض الواسعة أو الصحراء
في حرة : هي الأرض التي تكثر بها الحجارة السوداء
شرجة من تلك الشراج : قنوات الماء
بمسحاته : أداة من أدوات الزراعة وهي المجرفة
تفاصيل القصّة
قد يبدو للناظرين إلى ظواهر الأمور أن يد الخير المبذولة إلى الفقراء ، والعطوفة على المساكين ، ما هي إلا صورة من تبديد الثروات ، وتضييع المدّخرات ، وسببٌ في نقص رؤوس الأموال .
تلك هي النظرة بالمقاييس المادّية المحضة ، ولكنّ الشريعة الإلهيّة تقول شيئاً آخر ، فالإنفاق وسيلةٌ لنماء المال ، وحلول البركة فيه ، كحال من يبذر الحبّة في الأرض ، سرعان ما تنمو وتكبر حتى تصبح شجرةً باسقة ، يانعةً مثمرة .
ولا يزال لطف الله بأوليائه وعباده المستبقين إلى الخيرات ، يصرف عنهم البلاء ، ويوسّع عليهم الأرزاق ، ويسوق إليهم الخيرات ، ويحظون بتوفيق الله وبنعمته ، ومن كان في كنف الإله ورعايته فأنّى له أن يضيع ؟ .
ومن دلالات القصّة أن الإنفاق على المحتاجين وتفريج كرب المسلمين هي تجارة عظيمة مع الله سبحانه وتعالى لا يخسر صاحبها أبداً ، لتفضّل الكريم سبحانه وتعالى على عباده المنفقين بالبركة والنماء ، والخُلف في المال ، وجعل الإنفاق سبباً من أسباب الرزق ، وشاهد ذلك قوله تعالى : (قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) ( سبأ : 39 ) ، وقوله في الحديث القدسيّ : ( يا بن آدم أَنفق أُنفق عليكمتفق عليه .
وفي الحديث
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ، إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا )
وفي القصّة أيضاً ، الإشارة إلى قيمة العمل ومكانته عند المسلم ، فالرّجل ما اعتزل الدنيا أو تركها وراء ظهره ، ولكنّه جدّ واجتهد ، وبذل الأسباب ، وسعى وراء الرّزق ، ثم تصدّق بماله ، وهذا هو حال الأمّة العاملة ، تبني وتشيد ، وتجد وتسعى ، حتى تنال مكانتها بين الأمم
وقال تعالى
( وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )(134)(آل عمران)
ألم يعلم الأشرار دعاة القومية أن المسلمين كانت لهم بالإسلام عزة طأطأ الجبابرة لها جباههم ذلا وانكسارا وملكوا بها الشرق والغرب ودخل الناس في الإسلام أفواجا راهبين وراغبين فاغتبطوا به وفازوا في الدنيا والآخرة وأصبح المسلمون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى وكانوا قلبا واحدا هدفهم واحد وتفكيرهم واحد وعبادتهم واحدة نشروا الإسلام رغبة في الأجر العظيم من الله لا حبا في التملك ولا رغبة في السيطرة حتى أدوا ما أوجبه الله عليهم من نشر دينه وقمع الفساد والمفسدين.
أثر الزكاة على المجتع المسلم
فمن ذلك ما جاء في قول الله تعالى (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ )(25)(المعارج)
وما جاء في قوله تعالى بالنسبة إلى زكاة الزروع والثمار في سورة (الأنعام) (كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ (141)
وما جاء في قوله تعالى في سورة (الروم) (فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (38))
فأي تكريم في الدنيا لذوي الحاجات اكثر من إثبات الحق لهم في أموال الواجدين؟
وقوله صلى الله عليه وسلم ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضه بعضاً ) ، وفي الحديث الآخر (مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى) إلى آخره : هذه الأحاديث صريحة في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعض ، وحثهم على التراحم ، والملاطفة ، والتعاضد ، في غير إثم ،
فالزكاة في مفاهيم القرآن والسنة حق إلزامي في أموال الأغنياء، تتولى الدولة الإسلامية أخذه طوعاً أو كرهاً، وتتولى هي إقامة التكافل الاجتماعي عن طريقه، بالوسيلة التي تراها أنفع وأجدى.

وقد جرى على ذلك عمل الرسول وعمل الخلفاء الراشدين من بعده، ثم من تبعهم بإحسان، إذ كانت الدولة الإسلامية هي التي تتولى جمع الصدقات وتوزيعها على المستحقين، وكان يسمى موظف جباية الزكاة (مصدّقاً) .
والمجتمع هو الذي تتعمق فيه بالممارسة معاني الود والرحمة والإيثار والتضحية فالمسلمون في توادهم وتراحمهم جسد واحد ألف الله بين أعضائه بنعمته بعد أن كانوا أعداء وقد ضرب المسلمون الأوائل أروع الأمثلة في ممارسة التكافل الاجتماعي والإيثار مع الحاجة والتضحية في سبيل الغير فقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ترسل إليهم الأموال الكثيرة فيوزعونها على المحتاجين وينسون أنفسهم وهم أحوج ما يكونون إليها وكانوا رحماء فيما بينهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا.