Tips Tricks And Tutorials

تابع عبر البريد الإلكترونى:

Widget by condaianllkhir
style="height:105px;width:300px;border:0;" scrolling="no" frameborder="0">

الخميس، 17 ديسمبر، 2015

تكريمه صلى الله عليه وسلم



تكريمه صلى الله عليه وسلم بالنبوة وهو في مراحل خلق آدم:
فعن العرباض بن سارية رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أمي)
دعوة أبي إبراهيم إذ قال: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)
وبشارة عيسى، إذ يقول الله عنه: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ)
ورؤيا أمي: رأت أمه آمنة بنت وهب كأنه خرج منها نور عظيم أضاءت به قصور الشام. وفي لك للتنبيه على عظيم منة الله به وعموم رسالاته وشمول نفعه للعالمين، (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ - يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)
فهذا النور العظيم، الذي فاض على العالم برسالته أعظم من نور الشمس والقمر، وأنفع للعباد من الغيث الكثير المنهمر. نور استنارت منه المشارق والمغارب والأقطار. ملأ الله به القلوب علما ويقينا وإيمانا، وشمل البسيطة عدلا ورحمة وخيرا وحنانا، طهر الله به الأخلاق من جميع الرذائل، واستكملت به جميع الفضائل، واستبدل به المؤمنون بعد الشرك إخلاصا لله وتوحيدا، وبعد الانحراف عن الحق هداية واستقامة وتوفيقا،
ومنها: أخذ العهد والميثاق على جميع الرسل والأنبياء قبله بوجوب اتباعه إذا أدركوه ؛ قال تعالي:( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ)
( يخبر تعالى أنه أخذ ميثاق كل نبي بعثه من لدن آدم عليه السلام، إلى عيسى عليه السلام، لَمَهْمَا آتى الله أحدَهم من كتاب وحكمة، وبلغ أيّ مبلَغ، ثم جاءه رسول من بعده، ليؤمنَنَّ به ولينصرَنَّه، ولا يمنعه ما هو فيه من العلم والنبوة من اتباع من بعث بعده ونصرته…. فالرسول صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء دائما إلى يوم الدين؛
نسبٌ أضاءَ عمودهُ في رفعه…..كالصبـــــــح فيــــــــه ترفُّعٌ وضياءُ
وشمــــــــائلٌ شهدَ العدوُّ بفضلها….والفضلُ ما شهدت به الأعداء
فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يتقلب في أصلاب الأطهار الأشراف؛
وكما اختار الله له نسبه فقد كرمه الله باختيار اسمه ( محمد ) ليكون محمودا في الأرض وفي السماء؛
حفظ الإله كرامة لمحمد…..آباءه الأمجاد صوناً لاسمه
تزكيته صلى الله عليه وسلم في جميع صفاته وشئون حياته:
فقد زكاه ربه في كل شيء؛ زكاه في عقله فقال: (مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى) وزكاه في صدقه فقال: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى) وزكاه في علمه فقال: (عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى) وزكاه في فؤاده فقال: (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى) وزكاه في بصره فقال: (مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى) وزكاه في صدره فقال: (أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ) وزكاه في ذكره فقال: (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ) ، وزكاه كله فقال: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيم)
ومنها: عصمته صلى الله عليه وسلم من الناس.
فقد حفظه الله من تسلط أعدائه عليه بالقتل؛ أو منعه من تبليغ رسالة ربه. قال تعالى:(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ )
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُحرَسُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ)، فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ مِنَ الْقُبَّةِ ، فَقَالَ لَهُمْ : ( أَيُّهَا النَّاسُ ، انْصَرِفُوا فَقَدْ عَصَمَنِي اللَّهُ )
ومنها: تكريم وتوقير الصحابة له صلى الله عليه وسلممما أثار عجب الكثيرين؛ فهذا عروة بن مسعود الثقفي لما بعثته قريش ليتفاوض مع النبي صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية؛ جعل يرمق الصحابة وإجلالهم وتوقيرهم للنبي صلى الله عليه وسلم؛ فلما رجع قال لقومه:( أي قوم والله لقد وفدت على الملوك؛ على كسرى وقيصر والنجاشي؛ والله ما رأيت ملكا يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا ؛ والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده؛ وإذا أمرهم ابتدروا أمره ؛ وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه ؛  وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ؛ وما يحدون إليه النظر تعظيما له ؛ وقد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها.
وهذا زيد بن الدثنة قال له أبو سفيان حين قُدِّمَ ليقتل: ( أنشدك بالله يا زيد، أتحب أن محمدا الآن عندنا مكانك نضرب عنقه وأنك في أهلك ؟ قال: والله ما أحب أن محمدا الآن في مكانه الذى هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه وأنى جالس في أهلى. قال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا
ومنها: أن الله أعطى نبيه صلى الله عليه وسلم عطايا خاصة دون بقية الأنبياء السابقينفعن جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:( أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ ؛ وَجُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ ؛ وَأُحِلَّتْ لِي الْمَغَانِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي؛ وَأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ؛ وَكَانَ النَّبِيُّ يُبْعَثُ إِلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً وَبُعِثْتُ إِلَى النَّاسِ عَامَّةً .
فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ يَأْبَى؟! قَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى)
لذلك يستحب الإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلَاتِي؟ فَقَالَ: «مَا شِئْتَ» قُلْتُ: الرُّبُعَ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» . قُلْتُ: النِّصْفَ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» قُلْتُ: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: «مَا شِئْتَ فَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» قُلْتُ: أَجْعَلُ لَكَ صَلَاتِي كُلَّهَا؟ قَالَ: «إِذا يكفى همك وَيكفر لَك ذَنْبك»
ومنها: أن الله أكرم أمة نبيه صلى الله عليهم وسلم بقصر العمر وكثرة الأجر والثواب: فقد أخرج البخاري عَنْ ابْنِ عُمَرَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:( مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ؛ فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ غُدْوَةَ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتْ الْيَهُودُ. ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ؟ فَعَمِلَتْ النَّصَارَى. ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ عَلَى قِيرَاطَيْنِ؟ فَأَنْتُمْ هُمْ. فَغَضِبَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالُوا: مَا لَنَا أَكْثَرَ عَمَلًا وَأَقَلَّ عَطَاءً؟!! قَالَ: هَلْ نَقَصْتُكُمْ مِنْ حَقِّكُمْ؟! قَالُوا: لَا ؛ قَالَ: فَذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ) ، فمضاعفة الأجر مع قلة العمل وقصر الوقت، خصوصية وتكريم لأمة محمد صلى الله عليه وسلم.



الاثنين، 14 ديسمبر، 2015

الدعاء للطفل


الدعاء للطفل
قال تعالى
الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) (البقرة)
ماذا يقولُ المسلمُ لأخيه المسلمِ إذا عزّاهُ :  يقول كما قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لابنتِهِ حين أَرْسَلَتْ إليه تقولُ: إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ فَأْتِنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ السَّلامَ وَيَقُولُ: ( إِنَّ للهِ مَا أَخَذَ، وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ)
ندعوا للطفل ونقول اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لأبويه فَرَطاً، واجْعَلْهُ لَهُما سَلَفاً، واجْعَلْهُ لَهُما ذُخْراً، وَثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُما، وأفرغ الصَّبْرَ على قُلوبِهِما، وَلا تَفْتِنْهُما بعدهُ، وَلا تَحْرِمْهُما أجْرَهُ.
اللهم إجعله فرطاً و ذخراً لأبويه , و شفيعاً مجاباً ,
اللهم ثقل به موازينهما و أعظم به أجورهما،
اللهم ألحقهُما بصالح المؤمنين ،
اللهم إجعلهُ في كفالة إبراهيم ،
اللهم قهما برحمتك عذاب الجحيم ،
اللهم اربط على قلوب اهله وانزل عليهم السكينه
اللهم امنحهم الصبر والسلون
اللهم اجمعنا بهم جميعا في الفردوس الأعلى يارب العالمين
تنبيه: لِيَحذرْ أهلُ المَيِّت من الدعاء على أَنفُسِهم إلا بخير، فقد قال عليه الصلاةُ والسلامُ لِناسٍ من أهل أبي سلمةَ عند عِلْمهم بموته: ( لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ بِخَيْرٍ، فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ) (78) .
وعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ: (الضَّرْبُ عَلَى الْفَخِذِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ يُحْبِطُ الْأَجْرَ، وَالصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الْأُولَى يُعَظِّمُ الْأَجْرَ , وَعِظَمُ الْأَجْرِ عَلَى قَدْرِ الْمُصِيبَةِ، وَمَنِ اسْتَرْجَعَ بَعْدَ الْمُصِيبَةِ جَدَّدَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَهَا كَيَوْمِ أُصِيبَ بِهَا)
وعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: ( مَنْ أُصِيبَ بِمُصِيبَةٍ فَقَالَ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى: (إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) اللَّهُمَّ اؤْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي، وَاعْقُبْنِي خَيْرًا مِنْهَا فَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ بِهِ ).
فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ: قُلْتُهُ.
ثُمَّ قُلْتُ: وَمَنْ لِي مِثْلُ أَبِي سَلَمَةَ؟ فَأَعْقَبَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَزَوَّجَهَا
والنبي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يقَولَ (إِذا مَاتَ ولد العَبْد قَالَ الله لملائكته قبضتم ولد عَبدِي فَيَقُولُونَ نعم فَيَقُول قبضتم ثَمَرَة فُؤَاده فَيَقُولُونَ نعم فَيَقُول مَا قَالَ عَبدِي فَيَقُولُونَ حمدك واسترجع فَيَقُول ابْنُوا لعبدي بَيْتا فِي الْجنَّة وسموه بَيت الْحَمد)

الحب الحقيقي



الحب الحقيقي
أن يحب الشيء لذاته وهذا هو
الحب في الله:
عليك بالحب في الله والحب لله.. وأن تحب الناس في الله، فعندما تقول لشخص: إنك تحبه في الله فما أجمل تلك العبارة،
والله - عز وجل - وعد المتحابين في الله بمحبته، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قال الله تبارك وتعالى:) وجبت محبتي للمتحابين فيَّ، والمتجالسين فيَّ، والمتزاورين فيَّ، والمتباذلين فيَّ(.
فالحب في الله ولله.. هو الحب الحقيقي
قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا نَادَى جِبْرِيلَ: إِنِّي قَدْ أَحْبَبْتُ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ (، قَالَ: ) فَيُنَادِي فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ تَنْزِلُ لَهُ المَحَبَّةُ فِي أَهْلِ الأَرْضِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ: ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا) (مريم: 96)
أن تقول لاخيك إني أحبك في الله.. ويقول لك : وأنا أحبك في الله.. وهناك تشعر بالحب فعلاً.. بالحب الحقيقي.. تشعر بالحب الرائع الجميل لله - سبحانه وتعالى -.. تشعر بدفء في كل جزء من أجزاء جسمك.. تشعر بسلام داخلي وخارجي، وتشعر بأمان وضمان داخلي، وتشعر بالحب الحقيقي بحب الله - سبحانه وتعالى )
إنَّ مجنون ليلى قتلهُ حبُّ امرأةٍ، وقارون حبُّ مالٍ، وفرعون حبُّ منصبٍ، وقُتل حمزةُ وجعفرُ وحنظلةُ حبّاً لله ولرسوله، فيا لبُعْدِ ما بين الفريقين.
إذا كان حُبُّ الهائِمين من الورى ... بليلى وسلمى يسلُبُ اللُّبَّ والعقْلا
فماذا عسى أن يفعل الهائِمُ الذي ... سَرَى قلبُه شوقاً على العالمِ الأعلى
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: )وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ، إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ(
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: )إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(
فَأهل سرُور الْآخِرَة اهل الْجنَّة وَإِن افضل سرورهم النّظر إِلَى الله وَأَن افضل سرُور الْمُؤمن فِي الدُّنْيَا سروره بربه وَبِأَنَّهُ عَبده وتصديق ذَلِك انه بمراقبته ومناجاته وَبِكُل مَا يعْمل لَهُ وعلامة انسه بِعَمَلِهِ وجود حلاوة الْعَمَل لَهُ وَشدَّة الْحبّ لخدمته




السبت، 12 ديسمبر، 2015

بابُ ما يقولُ إذا فَرَغَ من الطَّعامِ


بابُ ما يقولُ إذا فَرَغَ من الطَّعامِ
عَن أنس رَضِي الله عَنهُ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم جَاءَ إِلَى سعد بن عبَادَة فجَاء بِخبْز وزيت فَأكل ثمَّ قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (أفطر عنْدكُمْ الصائمون وَأكل طَعَامكُمْ الْأَبْرَار وصلت عَلَيْكُم الْمَلَائِكَة)
وعن أبي أُمامةَ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع مائدته قال: ( الحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً طَيِّباً مُبارَكاً فِيهِ غَيْرَ مَكْفيٍّ وَلا مُوَدَّعٍ وَلا مُسْتَغْنىً عَنْهُ رَبَّنا ( وفي رواية ) كان إذا فَرَغَ من طعامِه ( وقال مرّة ) إذا رفع مائدته قال: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفانا وأرْوَانا غَيْرَ مَكْفِيّ ولا مَكْفُورٍ ).
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( إنَّ اللَّهَ تعالى لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ يأكُلُ الأكْلَةَ فَيَحْمَدُهُ عَلَيْها، ويَشْرَبُ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدُهُ عَلَيْها ).
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا فَرَغ من طعامه قال: ( الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي أطْعَمَنَا وَسَقانا وَجَعَلَنا مُسْلِمِينَ )
وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أكَلَ أو شَرِبَ قال: ( الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي أطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجاً ).
وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ) مَنْ أكَلَ طَعاماً فَقالَ: ( الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أطْعَمَنِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلاَ قُوَّةٍ، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ )
وعن عبد الرحمن بن جُبير التابعي، أنه حدَّثه رجلٌ خدمَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ثماني سنين أنه كان يسمعُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم إذا قَرَّبَ إليه طعام يقول: ( بسم اللَّهِ، فإذا فَرغَ من طعامه قال: (اللَّهُمَّ أطْعَمْتَ وَسَقَيْتَ، وَأغْنَيْتَ وأقْنَيْتَ، وَهَدَيْتَ وأحييت، فَلَكَ الحَمْدُ على ما أعطيت ).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يقول في الطعام إذا فرغَ: ( الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي مَنَّ عَلَيْنا وَهَدَانا، وَالَّذي أشْبَعَنا وَأرْوَانا، وكُلَّ الإِحْسانِ آتانا )
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ) ( إذَا أكَلَ أحَدُكُمْ طَعاماً ) وفي رواية ابن السني ( مَنْ أطْعَمَهُ اللَّهُ طَعاماً فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا فِيهِ وأطْعِمْنا خَيْراً مِنْهُ، وَمَنْ سَقاهُ اللَّهُ تعالى لَبَناً فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ بارِكْ لَنا فِيهِ وَزِدْنا مِنْهُ، فإنَّهُ ليس شئ يجزئ منَ الطَّعامِ وَالشَّرَابِ غَيْرَ اللَّبَنِ )  
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ) كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شرب في الإِناء ( تنفَّسَ ثلاثة أنفاسٍ يحمد الله تعالى في كل نفس، ويشكرُه في آخره )

(بابُ دعاءِ المدعوّ والضيفَ لأهلِ الطَّعامِ إذا فَرَغَ من أكلهِ)
نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي، فقرّبنا إليه طعاماً ووَطْبَةً فأكل منها، ثم أُتي بشرابٍ
فشربَه، ثم ناولَه الذي عن يمينه، فقال أبي: ادعُ اللَّهَ لنا، فقال: ( اللَّهُمَّ بارِكْ لَهُمْ فِيما رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ ).
وعن أنس رضي الله عنه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم جاء إلى سعد بن عبادة رضي الله عنه، فجاء بخبزٍ وزيْتٍ  فأكل، ثم قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ( أفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وأكَلَ طَعَامَكُمُ الأبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ المَلاَئِكَةُ ).
وعن جابر رضي الله عنه قال: ( صنعَ أبو الهيثم بن التَّيِّهَان للنبيّ صلى الله عليه وسلم طعاماً، فدعا النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأصحابَه، فلما فرغوا، قال: ( أثِيبُوا أخاكُمْ، قالوا: يا رسول الله وما إثابته؟ قال: ( إنَّ الرَّجُلَ إذَا دُخلَ بَيْتُهُ فأُكِلَ طَعامُهُ وَشُرِبَ شَرَابُهُ فَدَعَوْا لَهُ فَذَلِكَ إثابَتُهُ )  .
(بابُ دُعاءِ الإِنسانَ لمن سَقَاهُ ماءً أو لبناً ونحوهما)
وعن المقداد رضي الله عنه في حديثه الطويل المشهور قال: ) فرفعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم رأسَه إلى السماء، فقال: ( اللَّهُمَّ أطْعِمْ مَنْ أطْعَمَنِي، وَاسْقِ مَنْ سَقانِي ).
وعن عمرو بن الحَمِقِ  رضيَ الله عنه أنه سقى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لَبَناً فقال: ( اللَّهُمَّ أمْتِعْهُ بِشَبابِه )، فمرّتْ عليه ثمانون سنةً لم يرَ شعرةً بيضاء )



الجمعة، 11 ديسمبر، 2015

حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ


حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
دعاءٌ قاله إبراهيم – عليه السلام - ؛ فجعل اللهُ النارَ برداَ و سلاماً عليه .
 
( حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) دعاءٌ قاله المسلمون يوم أُحد
( فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ )
و ثبتهم اللهُ رغم الجِراح ( حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)
دعاءٌ قالتــْه أمنا عائشة رضي الله عنها
 ( حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)
يوم ركبت على ظهر دابة صفوان بن المعطّل فنزلتْ فيها آيات البراءة و الطـُهر .
يقول ابن القيــّـم – رحمه الله
( حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) قال النبي صلى الله عليه و سلّم :
إن الله يلومُ على العجز ، و لكن عليك بالكيس فإذا غلبكَ أمر فقل
( حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)
و إذا أُبتليت فقل ( حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) وإذا ضاقت بك السُبل و بارت الحيل و لم تجد من الناس أنيساً و لا مؤنساً فقل( حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)
و إذا كنتَ بريئاً و عجزتَ عن إظهارالحقيقة فقل ( حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)
و إذا أجتمع القومُ ليؤذوك فقل ( حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)
و إذا أُغلق عليك في أمر فقل ( حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)
وإذا تعسرت الأمور فقل ( حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)
إذا أُرتجَ عليك و ضاق فُهمك و تعسّر إدراكك فقل ( حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)
فبها يدفع الله عنك الأذيــّـة و يزيح الكُربة و يــُـستجلب الرِزق و ينزل الفــَـرج
فالحمدلله الذي شرع لنا في ديننا مثل هذه الكلمات القليلة التي تُرتجى منها
أمورٌ عظيمة فالحمد لله وله الشكر وبنعمته تتم الصالحات
فإحذر ان تقال لك من شخص تسببت فى إذيته بخطأ غير مقصود
( حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ)
كلمة عظيمة تحي عظيم المعاني 
ما معنى ( حَسْبِيَ اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) الْحَسْب : هو الكافي . قال القرطبي في تفسيره : قوله تعالى : (وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) ، أي : كافينا الله . وحَسْب مأخوذ مِن الإحساب ، وهو الكفاية . اهـ . فالذي يقول : حسبنا الله ، يقول : إن الله كافينا . ويجب أن يعتقد معنى هذه الكلمة ، فيعتقد أن الله كَافِيه كل ما أهمّه . وقول : نِعْم الوكيل ، أي : نِعْم الْحَفِيظ. وهي تُقال عند خوف أمْر ،
قال القرطبي : قال علماؤنا : لَمَّا فَوَّضَوا أمُورهم إليه واعْتَمَدُوا بِقُلُوبِهم عليه أعطاهم مِن الجزاء أربعة مَعَانٍ : النعمة ، والفضل ، وصرف السوء ، واتِّباع الرضا ، فَرَضَّاهم عنه ورِضِي عنهم .
ويقول القائل
عجبتُ لأربع يغفلون عن أربع:
عجبتُ لمن ابتُـلي بغمّ، كيف يغفل عن قول:
(لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87))
والله يقول بعدها:
(فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88))
 وعجبتُ لمن ابتُـلي بضرّ، كيف يغفل عن قول:

(أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83)).
والله يقول بعدها:
(فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ)
 وعجبتُ لمن ابتُـلي بخوفٍ، كيف يغفل عن قول:

(حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173)).
والله يقول بعدها:
(فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ)
وعجبتُ لمن ابتُـلي بمكرِ الناس، كيف يغفل عن قول:
(وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ)
والله يقول بعدها:
(فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا)