السبت، 24 يناير 2026

ولقد كرمنا بني آدم

  هذه الآية الكريمة، {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} (الإسراء: 70)، تعني أن الله سبحانه وتعالى قد أكرم الإنسان بالعديد من النعم، وجعل له مكانة خاصة، فكرّمهم بالعقل والعلم، وسخّر لهم الدواب والسفن للحمل والنقل في البر والبحر، ورزقهم من المطعم والمشرب اللذيذ، وفضلهم على كثير من المخلوقات الأخرى في القدرات والإمكانات، مما يستوجب الشكر على هذه النعم المتعددة.

معاني الآية وتفسيرها:

ولقد كرمنا بني آدم»}: التكريم هنا يشمل تكريم جنس الإنسان بشكل عام، بالهداية، والعقل، والرسالات، والقدرة على التمييز بين الخير والشر.

وحملناهم في البر والبحر»}: أي سخر لهم الدواب والمراكب (السفن) ليركبوا ويحملوا أمتعتهم في البر والبحر، وهو ما لا يتوفر لغيرهم من المخلوقات.

ورزقناهم من الطيبات»}: أي من المأكولات والمشارب والملابس اللذيذة والحلال التي تتناسب مع طبيعة الإنسان وتُغذي جسده.

وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا»}: فضلهم على كثير من المخلوقات (كالبهائم) بخصائص مميزة، كاليدين التي يأكل بها ويعمل، والفطرة السليمة، والقدرة على التعقل والاستخلاف في الأرض.

الخلاصة:

الآية تؤكد على مكانة الإنسان الرفيعة في الكون، وأن هذا التكريم الإلهي الشامل يوجب على بني آدم شكر الله تعالى على نعمه، واستغلال هذه النعم في عبادته وعمارة الأرض

ومع ذلك لم يرض بالنعم وار ان يكون جهولا

ولذلك قيل للحمار:
    أنت ستكون حماراً... وستعمل دون تذمر من طلوع الشمس لمغربها
    وستحمل فوق ظهرك أحمالاً ثقيلة...
    وستأكل الشعير...
    سوف لن تتمتع بأي ذكاء...
    وستعيش حياة طولها خمسين سنة...
    قال الحمار:
    سأكون حماراً ... ولكن خمسين سنة كثيرٌ جداً ... أريد فقط عشرين
    فكان له ما أراد.
    قيل للكلب : ستكون كلباً 
    ستحرس منازل بني البشر ، وستكون أفضل صديق للإنسان
    ستأكل من الفضلات التي يتركها لك ، وسأهبك حياة طولها ثلاثون عاماً.
    قال الكلب
    ثلاثين سنة كثيرة جداً ، أريد فقط خمسة عشر
    فكان له ما أراد
    قيل للقرد ستكون قرداً
    تتأرجح من غصن لغصن ، وتقوم بعمل الخدع لإضحاك الآخرين
    سوف تعيش حياة طولها عشرين سنة
    قال القرد
    عشرين سنة!!كثير جداً ،أريد فقط عشر سنوات
    فكان له ماأراد
    وأخيراً الإنسان قيل له
       أنت الإنسان ، المخلوق الأكثر ذكاءً على وجه الأرض
  وستستعمل ذكاءك لتجعل منك سيداً على باقي الحيوانات, وتسيطر على العالم
    وسوف تعيش حياة طولها عشرين سنة
    قال الإنسان
    سأكون إنساناً لأعيش عشرين سنة فقط
    هذا قليل جداً
    اريد الثلاثين سنة التي لم يرغب بها الحمار...
    والخمسة عشر سنة التي لم يرغب بها الكلب...
    والعشر سنوات التي لم يرغب بها القرد...
    وكان له ماأراد
    ومنذ ذلك الزمان والإنسان يعيش
    عشرين سنة كإنسان.... حتى يتزوج
    بعدها
    يعيش ثلاثين سنة كالحمار.. يكد و يعمل من طلوع الشمس لمغربها
    ويحمل الأثقال على ظهره
    وبعدها عندما يكبر الأبناء    يعيش خمسة عشر عاماً كالكلب.... يحرس المنزل
    ويأكل من الفضلات التي يتركها غيره

    وبعدها عندما يشيخ
    ويتقاعد
    يعيش عشر سنوات كالقرد....
    يتنقل من بيت لبيت ومن ابن لآخر أو من بنت لأخرى
    يعمل الخدع لإضحاك أحفاده وحفيداته
هذه هي الحقيقة العارية التي لا نستطيع مواجهتها..
حقيقة الجشع والطمع.. وعدم القناعة بما في أيدينا..
والتطلع لما في أيدي الآخرين..
ولا تنسوا أن شر البلية ما يضحك دائماً..




 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ولقد كرمنا بني آدم

    هذه الآية الكريمة، { وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّ...