|
خطبة عن سورة البقرة وآل عمران
إن الحمد لله
نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا
ومن سيئات
أعمالنا إنه من يهده الله
فلا مضل له
ومن يضلل فلا
هادى له
وأشهد
أن لا إله إلا الله وحده لا
شريك له ،
له
المُلك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ،
(إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ
أَجْراً كَبِيراً )( الإسراء :
9)
وأشهد أن
سيدنا ونبينا وحبيبنا وعظيمنا
محمدا رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم الذي قال
(ليس منا من لم يتغن بالقرآن وزاد غيره يجهر به.)
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) (الأحزاب56)
بلغ العلا بكماله كشف الدجى بجماله عظمت جميع خصاله
صلوا عليه وآله
اللهم صل على سيدنا محمد في الأولين وصل عليه في الآخرين
وصل عليه في كل وقت وحين صل اللهم وسلم وبارك عليه
وارض اللهم عن الصحابة أجمعين وعن التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم
الدين
وارحم اللهم مشايخنا وعلمائنا ووالدينا وأمواتنا وأموات المسلمين
أجمعين
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ
تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ
)
()آل عمران102
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا
اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً(70)
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ
اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)
(الأحزاب
71)
وبعد:ـ أيها
الأخوة الأعزاء
عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول:
(يؤتى يوم القيامة بالقرآن
وأهله الذين كانو يعملون به في الدنيا
تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن
صاحبهما )
(رواه مسلم)
وعن
ابن عباس رضي الله عنهما قال: بينما جبريل عليه السلام قاعد عند النبي صلى الله
عليه وسلم سمع نقيضًا من فوقه، فرفع رأسه فقال:
"هذا باب من السماء فتح اليوم ولم يفتح قط إلا اليوم، فنزل
منه ملك فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم وقال: أبشر
بنورين أوتيتهما، لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لن
تقرأ بحرف منها إلا أعطيته"
(رواه
مسلم)
ســـــــــــــــــورة الفاتحة
:
عن أبي سعيد بن المعلّى رضي الله عنه قال : كنت أصلي
فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فلم أُجبه قلت يا رسول الله كنت أصلي قال : " ألم
يقل الله استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكُم " ثم قال : " ألا أعلمك أعظم
سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد ؟ " فأخذ بيدي فلما أردنا الخروج قلت يا رسول
الله إنك قلت لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قال :
" الحمد لله رب العالمين . هي
السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيتُهُ "
رواه البخاري وأبو داؤد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها. وإنها سبع من المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيته ) متفق عليه( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، ولعبدي ما سأل ، فإذا قال العبد : {الحمد لله رب العالمين} ، قال الله : حمدني عبدي . فإذا قال : {الرحمن الرحيم} ، قال : اثنى علي عبدي . فإذا قال : {مالك يوم الدين} ، قال مجدني عبدي.وإذا قال:{إياك نعبد وإياك نستعين} ، قال : هذا بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل . فإذا قال : {اهدنا الصراط المستقيم . صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} ، قال : هذا لعبدي . ولعبدي ما سأل ) رواه مسلم ) وعن أبي سعيد الخدري قال ( كنا في مسير لنا فنزلنا فجاءت جارية فقالت إن سيد الحي سليم وإن نفرنا غيب فهل منكم راق فقام معها رجل ما كنا نأبنه برقية فرقاه فبرأ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له أكنت تحسن رقية أو كنت ترقي قال لا ما رقيت إلا بأم الكتاب قلنا لا تحدثوا شيئا حتى نأتي أو نسأل النبي صلى الله عليه وسلم فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال وم ا كان يدريه أنها رقية اقسموا واضربوا لي بسهم )رواه البخاري)
ســــــــــورة البقرة
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ) لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة (: الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2)
)رواه مسلم )
وعن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول:
(يؤتى يوم القيامة بالقرآن
وأهله الذين كانو يعملون به في الدنيا
تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن
صاحبهما )
(رواه مسلم)
عن أبي بن كعب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال :
" يا أبا المنذر أتدري أي آية
من كتاب الله معك أعظم " قلت الله ورسوله أعلم قال : " يا أبا المنذر أتدري أي آية
من كتاب الله معك أعظم ؟ " قال : قلت الله لا إله إلا هو الحي القيوم قال فضرب في
صدري وقال : والله ليهنك العلم أبا المنذر " . (أي
ليهنئك)
رواه مسلم وأبو داؤد
انظر إلى أدب الصحابي الجليل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بإجابته الله
ورسوله أعلم مع علمه بالجواب . وهكذا كان أدب الرجال العظام الذين تأدبوا بآدابه
صلى الله عليه وسلم وربّاهم بنفسه فنعم الصحب صحبه ونعم الأدب
أدبهم
عن أبي مسعود رضي الله عنه
قال : قال النبي صلى الله عليه
وسلم
)
من قرأ بالآيتين من
آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه
) (
رواه البخاري (
عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" إقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه . إقرأوا
الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غَمامَتان أو
كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صَواف تحاجّان عن أصحابهما إقرأوا سورة
البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة " (غيابتان من غيابة
وهي الظلة أو الغمامة والبطلة أهل السحرة)
رواه مسلم والترمذي
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
)
من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة ، لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن
يموت)
رواه النسائي
عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام أنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة، ولا يقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان )(رواه الترمذي)
(وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُونَ)()النور31
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العلمين
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا محمداً
صلى
الله عليه وآله وسلم عبده ورسوله
أما
بعد
عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال: بعث رسول الله
صلى الله عليه وسلم بعثا وهم ذو عدد فاستقرأهم فاستقرأ كل رجل منهم ما معه من
القرآن فأتى على رجل منهم من أحدثهم سنا، فقال: ما معك يا فلان قال معي كذا وكذا
وسورة البقرة، قال: أمعك
سورة البقرة،
فقال: نعم قال فاذهب
فأنت أميرهم، فقال رجل من أشرافهم: والله يا رسول الله ما منعني أن أتعلم سورة
البقرة إلا خشية ألا أقوم بها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعلموا
القرآن فاقرؤه وأقرئوه فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه وقام به كمثل جراب محشو مسكا
يفوح بريحه كل مكان، ومثل من تعلمه فيرقد وهو في جوفه كمثل جراب وكئ على
مسك.
أخرجه
الترمذي
عن أسيد بن حضير
رضي الله عنه قال بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوطة عنده إذ جالت
الفرس فسكت فسكنت فقرأ فجالت الفرس فسكت وسكنت الفرس ثم قرأ فجالت الفرس فانصرف
وكان ابنه يحيى قريبا منها فأشفق أن تصيبه فلما اجتَرَّهُ رفع رأسه إلى السماء حتى
ما يراها فلما أصبح حدث النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : " اقرأ يا ابن حضير اقرأ يا ابن حضير " قال : فأشفقت يا
رسول الله أن تطأ يحي وكان منها قريبا فرفعت رأسي فانصرفت إليه فرفعت رأسي إلى
السماء فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح فخرجت حتى لا أراها قال : " وتدري ما
ذاك ؟ " قلت لا قال:
" تلك الملائكة دنت لصوتك ولو قرأت لأصبحت يَنظُر الناس إليها لا
تتوارى منهم".
(رواه
البخاري)
فهنيئا لمن كان صاحبه القرآن وهو صاحب القرآن
عبدك بن عبدك بن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في
قضاؤك
، أسألك بكل اسم هو لك ،
سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك
،
أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن ربيع
قلبي
و
نور صدري و جلاء حزني ، و ذهاب همي
اللهم اهدنا واهد بنا واجعلنا سببا لمن اهتدى
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا
وأكرم نزلنا ووسع مدخلنا واغسلنا من خطايانا
بالماء والثلج والبرد
اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين
وارفع بفضلك رايتي الحق والدين
وصل
اللهم على سيدنا ونبينا وحبيبنا
محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وأقم الصلاة
|
الخطب والمواعظ وتجويد القران الكريم ومقاطع الفديو الارشادية لتعليم الحج والعمرة والحديث والفقة
الأحد، 7 يونيو 2015
خطبة عن سورة البقرة وآل عمران
خطبة عن الحسد
|
خطبة عن الحسد
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور
أنفسنا
ومن سيئات أعمالنا إنه من يهده الله فلا مضل له
ومن يضلل فلا هادى له
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،له المُلك
وله الحمد وهو على كل شيء قدير ،(اللهم
لا مانع لما أعطيت ، ولا معطى لما منعت ،ولا ينفع ذا الجدِّ منكَ
الجدُّ) (1)
إن لله عبادًا
فُطـــنا *** طلقوا الدنيا وخافوا الفتنـا
نظروا فيها
فلما علموا *** أنها ليست لحي وطنـــا
جعلوها لُجة
واتخـذوا *** صالح الأعمال فيها سفنـا
وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا وعظيمنا
محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي قال
(دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)(2)
بلغ العلا بكماله كشف الدجى بجماله عظمت جميع خصاله
صلوا عليه وآله
اللهم صل على سيدنا محمد وآله في الأولين وصل عليه وآله في
الآخرين
وصل عليه وآله في كل وقت وحين صل اللهم وسلم وبارك عليه وآله الغر
الميامين
وارض اللهم عن الصحابة أجمعين وعن التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم
الدين
وارحم اللهم مشايخنا وعلمائنا ووالدينا وأمواتنا وأموات المسلمين
أجمعين
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ
الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ
مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ
بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا )(3)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ
اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم
مُّسْلِمُونَ) (4)
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا
اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً(70)
يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن
يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) (5)
وبعد:ـ أيها الأخوة الأعزاء
إلا وإن في الجسد مضغة ، إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت ، فسد الجسد
كله . ألا وهي القلب(6)
فهذه المضغة إما أن تكون صالحة وأسأل الله أن يصلح قلوبنا
جميعا
وإما والعياذ بالله تكون فاسدة
وفسادها أن يميل القلب إلى الآفات مثل الحقد والحسد وحب الدنيا والركون
إليها ولقد خاطب الله سبحانه وتعالى المؤمنين فقال:
(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن
تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا
كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ
قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ [7]
إخوة الإسلام معنا اليوم آفة من آفات القلب وهي الحسد
والحسد هو : تمني زوال النعمة عن الغير كأن يرى الرجل لأخيه نعمة أو فضلاً فيتمنى أن تزول عنه وأن
تكون له دون أخيه.
ولذلك قال الله تعالى يعلم المؤمنين
(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ
غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي
الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ
(5)(8)
ألا قل لمن ظل لي حاسداً أتدري على من أسأت الأدب
أسأت على الله في حكمه لأنك لم ترض لي ما وهب
فأخزاك ربي بأن زادني وسد عليك وجوه الطلب
والحسد هو من أخطر الآفات التي تفسد القلب وتصرفه عن صحته واستقامته إلى
مرضه وانحرافه
فلما حسد إبليس آدم وأبى أن يسجد لآدم أخرجه الله من فضله ورحمته إلى سخطه
ولعنته
وبالحسد قتل قابيل أخاه هابيل (وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آَدَمَ
بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ
يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآَخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ
اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ
لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ
اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ
بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ
الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ
فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) [9]
وبالحسد أعرض أكثر صناديد الكفر عن إتباع الأنبياء والرسل
(أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا
آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ
وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً [10]
وبالحسد نقم اليهود والنصارى على أمة الإسلام.
والحسد من صفات الكفار من اليهود والنصارى الذين حاولوا ولا يزالون
يحاولون صرف المسلمين عن دينهم ويتمنون لو ارتد المسلمون عن إسلامهم فقد قال تعالى
(وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ
لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ
أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ
حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
)[11]
وبالحسد تطاول أهل الهوى على أهل السنة من العلماء والدعاة وأهل الصحوة
والدعوة حقدا وكراهية.
(أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم
مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ
دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ
مِّمَّا يَجْمَعُونَ [12]
ولقد حظر النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأمة من هذه الآفات فقال
:
(إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث، ولا
تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولاتدابروا، وكونوا عباد الله
إخوانًا)(13)
وقال صلى الله عليه وآله وسلم
(دبّ إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء، وهي
الحالقة، حالقة الدين لا حالقة الشعر)(14)
وقال صلى الله عليه وآله وسلم
(إياكم والحسد؛ فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار
الحطب)(15)
ويقول القائل
تكاشرني كرهًا كأنك ناصح وعينك تبدي أن قلبـك لي دوي
بدا منك عيب طالما قد كتمته أذابك حتى قيل: هل أنت
مكتوي؟
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (ثلاث من لم يَكُنَّ فيه غفر الله له ما سواه لمن شاء: من مات
لا يشرك بالله شيئًا، ولم يكن ساحرًا يتبع السحرة، ولم يحقد على أخيه)(16)
وإذا أراد العبد النجاة من الحسد وإذا أراد الحاسد أن يعرف مقدار فضل
النعمة التي يعيش فيها فعليه بقول الله تبارك وتعالى ( وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ
لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا
اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ
عَلِيماً [17]
ولما رأى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أبا بكر رضي الله عنه يسبقه إلى
أنواع الخيرات والعبادات قال :(ما سبقت أبا بكر إلى خير
إلاّ سبقني)
وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم
(انظروا إلى من هو أسفل منكم
، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم
، فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم)(18)
قال النبي لأصحابه ذات يوم
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
كنا يوما جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال: (يطلع عليكم الآن من هذا الفج رجل من
أهل الجنة) قال: فاطلع رجل من أهل الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد علق نعليه
في يده الشمال فسلم فلما كان الغد قال النبي صلى الله
عليه وسلم مثل ذلك فطلع ذلك الرجل على مثل المرة الأولى فلما كان اليوم
الثالث قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته
أيضا فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأول فلما قام النبي تبعه عبد الله بن عمرو بن
العاص فقال: إني لاحيت أبي فأقسمت ألا ادخل عليه ثلاثا فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى
تمضي الثلاث فعلت قال: نعم قال أنس: كان عبد الله يحدث أنه بات معه ثلاث ليال فلم
يره يقوم من الليل شيئا غير أنه إذا تعار انقلب على فراشه وذكر الله وكبر حتى يقوم
لصلاة الفجر قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرا فلما مضت الثلاث وكدت
أحتقر عمله قلت يا عبد الله: لم يكن بيني وبين والدي هجرة ولا غضب ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ثلاث مرات (يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة) فاطلعت ثلاث مرات
فأردت أن آوي إليك لأنظر ما عملك فأقتدي بك فلم أرك تعمل كبير عمل فما الذي بلغ بك
ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما هو
إلا ما رأيت قال: فانصرفت عنه فلما وليت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا
أجد في نفسي على أحد من المسلمين غشا ولا أحسده على ما أعطاه الله إياه إليه فقال
عبد الله: هذه التي بلغت بك هي التي لا نطيق . (19)
قال تعالى (وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن
بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ
سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ
آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ
[20](الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ
قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ
[21]
(وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُونَ)(22)
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العلمين
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا محمداً
صلى الله عليه وآله وسلم عبده ورسوله
أما بعد
الإيمان والحسد لا يجتمعان في قلب مؤمن أبدا
ولذلك قال النبي صلى الله عليه وآله
وسلم
(لا يجتمع في جوف عبد الإيمان
والحسد) (23)
وقول النبي صلى الله عليه وآله
وسلم
(قد أفلح من أسلم، ورُزق كفافاً، وقنَّعهُ
الله بما آتاه )(24)
فعلينا أن نصلح قلوبنا وأن نطهرها من الآفات والآثام التي تهلك القلب
وتوبقه، فإن الأمر كما قال القائل
فإن تنج منها تنج من ذي عظيمة ** وإلا فإني لا أخالك ناجيا
وانظر إلى قول النبي صلى الله عليه وآله
وسلم حيث يقول (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه
الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها، ورجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في
الحق) (25)
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك
اللهم اهدنا واهد بنا واجعلنا سببا لمن اهتدى
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا
وأكرم نزلنا ووسع مدخلنا واغسلنا من خطايانا
بالماء والثلج والبرد
اللهم يا سامعاً لكل شكوى ويا عالماً بكل نجوى ويا كاشفاً لكل بلوى اكشف هم المهمومين ونفّس كرب المكروبين اللهم اجعلنا أغنى خلقك بك وأفقر عبادك إليك وهب لنا غنىً لا يطغينا وصحة لا تلهينا واغننا اللهم بفضلك عمن سواك
اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين
وارفع بفضلك رايتي الحق والدين
وصل اللهم على سيدنا ونبينا وحبيبنا
محمد صلى الله عليه وآله وسلم
وأقم الصلاة
**********
(1)(البخاري)
(2)(الأحزاب56)
(3)(النساء 1)
(4)(آل عمران102)
(5)(الأحزاب 71)
(6)(رواه البخاري ومسلم)
(7)(الحديد : 16)
(8)(الفلق)
(9)(المائدة : 30:27)
(10)(النساء : 54)
(11)(البقرة : 109)
(12)(الزخرف : 32)
(13)(رواه الشيخان واللفظ لمسلم)
(14)(أخرجه الترمذي )
(15)(رواه أبو داود وغيره بسند جيد )
(16)(رواه البخاري)
(17)(النساء : 32)
(18)(متفقٌ عليه وهذا لفظ مسلمٍ )
(19)(رواه أحمد 3/166)
(20)(الحشر : 10)
(21)(الرعد : 28)
(22)(النور31)
(23)(رواه ابن حبان)
(24)(أخرجه مسلم من حديث عبد الله
بن عمرو رضي الله عنهما)
(25)(رواه
الشيخان)
|
سوء الخاتمة
|
سوء الخاتمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا من سيئات
أعمالنا
إنه من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له
وأشهد أن لا اله
إلا الله
قبض خلقه قبضتين فقال هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار
ولا أدري في أي القبضتين كنا اللهم اجعلنا
من قبضة أهل الجنة.
يا حبيب القلوب أنت الحبيب أنت أنسي أنت مني قريب
طلعت الشمس فاستنارت فما تلاها غــــروب
إن شمس النهار تغرب بليل وشموس القلوب ليست تغيب
وإذا ما الليل أسبل ستره فإلى ربك تحن القلوب
وأشهد أن
سيدنا ونبينا وحبيبنا وعظيمنا
محمدا رسول الله
صلى الله عليه وسلم
عن
عبد
الله بن عمرو رضي الله عنهما قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي يده
كتابان فقال أتدرون ما هذان الكتابان فقلنا لا يا رسول الله إلا أن تخبرنا فقال
للذي في يده اليمني هذا الكتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم
وقبائلهم ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيه ولا ينقص منه أبدًا ثم قال للذي في شماله
هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم وقبائلهم ثم أجمل على
آخرهم فلا يزاد فيه ولا ينقص منه أبدًا فقال أصحابه ففيم العمل يا رسول الله إن كان
أمرا قد فرغ منه فقال سددوا وقاربوا فإن صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل
أي عمل وإن صاحب النار يختم له بعمل أهل النار وإن عمل أي عمل ثم قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم بيديه فنبذهما ثم قال فرغ ربكم من العباد فريق في الجنة وفريق في
السعير
خرجه الإمام أحمد والنسائي والترمذي
(إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ
يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ
وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)
(الأحزاب56)
بلغ العلا بكماله
كشف الدجى بجماله عظمت جميع خصاله صلوا عليه وآله
اللهم صل على
سيدنا محمد في الأولين وصل عليه في الآخرين وصل عليه في كل وقت وحين صل اللهم وسلم
وبارك عليه وارض اللهم عن الصحابة أجمعين وعن التابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم
الدين وارحم اللهم مشايخنا وعلمائنا ووالدينا وأمواتنا وأموات المسلمين
أجمعين
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم
مُّسْلِمُونَ )آل عمران102
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً
سَدِيداً(70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن
يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) الأحزاب
(71)
وبعد:ـ أيها
الأخوة الأعزاء
من حديث
إنما الأعمال بالخواتيم،
وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها
إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها
(رَبَّنَا لاَ
تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً
إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ)
(8)آل
عمران
وفي الصحيحين عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم التقي هو والمشركون
وفي أصحابه رجل لا يدع شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه فقالوا ما أجزأ منا
اليوم أحد كما أجزأ فلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو من أهل النار فقال
رجل من القوم أنا أصاحبه فأتبعه فجرح الرجل جرحا شديدًا فاستعجل الموت فوضع نصل
سيفه على الأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه فخرج الرجل إلى رسول
الله صلى الله عليه وسلم فقال أشهد أنك رسول الله وقص عليه القصة فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل
النار وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة زاد
البخاري رواية إنما الأعمال بالخواتيم،
فمثال ذلك في هذه
القصة
قال رجل لن أدخل المسجد إلا على الخشبة
والقصة هي أن
شيخا كبيرا هرما كان يمشي دائما من إمام المسجد ويقول له أهل الخير اذهب
إلى المسجد وصلي ركعتين لله فأنت لم تصلي في حياتك سوف تموت على هذه الحال فيكون
الرد منه "لن ادخله إلى على الخشبة ويقصد بها التابوت"
وبقي على هذه الحال حتى هذا جاء ذالك اليوم "وكان عند هذا الرجل الشيخ بيت يبنى وعندما جاء يوم انتهاء العمل ذهب ليراه ليقوم بعدها بنقل أثاث بيته فقام بالقفز عن السور فوقع على الأرض وحدث معه حادث (فتاق) فأخذوه إلى المستشفى وتضاعفت معه الأمور وعلى اثر ذالك لقي حتفه وعندما عادوا به إلى البيت وجدوه قد انتفخ كالبالون وقالوا يجب عليكم أن تدفنوه في أسرع وقت ممكن قبل أن ينفجر ، وهذه هي خاتمته ولم ينل حظه من بيته الذي تعب وشقي من اجله!!!! وعندما ذهبوا به إلى المسجد ليصلوا عليه رفض الكثير من المصلين الصلاة عليه ، وهذه هي خاتمته والعياذ بالله!!!
رحم الله
سفيان كان سفيان يشتد قلقه من السوابق والخواتيم فكان يبكي
ويقول أخاف أن أكون في أم الكتاب شقيا ويبكي ويقول أخاف أن أسلب الإيمان عند
الموت.
وهذا رأى سقر وما أدراك ما سقر
وقع حادث في مدينة الرياض على إحدى الطرق السريعة لثلاثة من الشباب كانوا يستقلون سيارة واحدة تُوفي
اثنان وبقي الثالث في الرمق الأخير يقول له رجل المرور الذي حضر
الحادث قل لا إله إلا الله . فأخذ يحكي عن نفسه ويقول :
أنا في سقر .. أنا في سقر حتى مات على ذلك . رجل المرور يسأل ويقول ما هي سقر ؟ فيجد الجواب
في كتاب الله سَأُصْلِيهِ سَقَرَ(26)
وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ(27)
لَا تُبْقِي وَلا
تَذَرُ(28)
لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ(29)
ولما سألهم المؤمنون
مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ(42)
قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ(43)
وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ(44)
وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ(45)
وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ(46)
حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ(47)
(المدثر)
عن عبد الله بن احمد المؤذن رحمه الله قال: كنت أطوف حول الكعبة و إذا برجل متعلق بأستارها و هو يقول: اللهم أخرجني من
الدنيا مسلما لا يزيد على ذلك شيئا فقلت له: إلا تزيد على هذا من
الدعاء شيئا
فقال: لو علمت قصتي - فقلت له: و ما قصتك قال: كان لي أخوان و كان الأكبر منهما مؤذنا أذن أربعين سنة احتسابا فلما حضره الموت دعا بالمصحف فظننا انه يريد التبرك به فأخذه بيده و اشهد على نفسه انه برئ مما فيه فمات من فوره فلما دفناه أذن أخي الآخر ثلاثين سنة فلما حضرته الوفاة فعل كأخيه الأكبر _نعوذ بالله من مكر الله_ فانا أدعو الله إن يحفظ علي ديني قلت: فما كان ذنبهما قال: كانا يتتبعان عورات النساء و ينظران إلى الشباب
اللهم تب علينا وعلى المسلمين من ذلك يارب العالمين
(وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ
جَمِيعاً أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
)()النور31
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العلمين
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمد عبده ورسوله
أما
بعد
مدمن خمر مات في الحمام
قال أحد المشايخ: قصة
قال
حدثني بها بعض العاملين في تلك البلاد حين زرتها، وهي أن رجلا
خليجا يزيد عمره على ستين سنة، جاء إلى تلك البلاد، بلاد الإباحية والرذيلة والفساد، واستأجر غرفة في أحد الفنادق، وأخذ يعبّ في الخمور عبًّا؛ ففي اليوم الأول شرب ست قوارير، ثم أبتعها ثلاث، ثم ألحقها باثنتين، حتى شعر بالامتلاء، وأحس بوضع غير طبيعي، فذهب إلى دورة المياه لكي يتقيأ، فسقط هناك، ولما طال المكث فيها طرقوا عليه الباب، ثم فتحوه، فوجدوا الرجل ميتًا في أخس مكان، وإذا برأسه في مَصرَف المياه والنجاسات. والقصص كثيرة
تعالوا بنا إلى هذا الذي كان يدمن الفاحشة النظر إلى المحرمات وتتبع الشهوات
أعاذنا الله وإياكم منها
شاب
قيل له عند موته قل( لا اله إلا الله) فخشرجت روحه في صدره ، ثم بدأ يشهق فقالوا
له قل : (لا إله إلا الله (
فصاح بأعلى صوته قائلا:
(
أسلم يا راحة العليل … ويا شفاء المدن في النحيل )
(
حبك أشهى إلى
فؤادي... من رحمة الخالق الجليل )
نـــــعوذ بالله من سوء الخاتمةهذا شاب كان قد أطلق نظرة في النظر إلى المحرمات وتتبع الشهوات ،
فنظر يوما إلى شاب حسن جميل فتعلق قلبه به وأراده في فعل المنكر والفاحشة فأبى
عليه .. فلم يزل يتعشقه ويشتاق إليه حتى مرض وانطرح على فراشه فذهب بعض الناس إلى
الشاب الصغير وكان اسمه أسلم جاءوا إليه وقالوا: يا أسلم إن الرجل قد أشفى على
الهلاك فلعلك إن تأتي إليه في بيته وتكلمه ولو كلمة واحدة فلما جاء أسلم وكاد أن يدخل
عليه سبقوه إلى هذا المريض وقالوا له قد جاءك أسلم .. ففرح وقعد وطلب طعاما
وشرابا وعادت إليه بعض صحته ..
فلما كاد أسلم أن يدخل عليه بكى وقال: والله لا أجعل نفسي
في موضع تهمة ولا أجعل الناس يتكلمون في عرضي .. ثم غادر الباب وذهب إلى منزله ..
فدخلوا عليه وقالوا : أن أسلم قد كاد إن يدخل عليك لكنه خاف من ربه وخشي الفضيحة
وذهب إلى منزله .. فصاح المريض بأعلى صوته وقال: يــا أسلم .. فما رد عليه فأعادها
وقال : يـا أسلم فما رد عليه .. فجمع ما كان من جسده من قوى وصاح وقال
!!
(
يا أسلم يا راحة العليل .. ويا شفاء المدن في النحيل )
(
حبك أشهى إلى فؤادي... من رحمة الخالق الجليل )
ثم
مات أعاذنا الله من ذلك !!
نعوذ بالله من سوء الخاتمة ومن تساهل النظر في الحرام والخلوة المحرمة وجره ذلك إلى كبيرة الزنا
أو السحاق أعاذنا الله من ذلك .. نسأل الله حسن الخاتمة
!!
أيها
الإخوة الأعزاء
خرج الإمام أحمد من حديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه
وسلم كان يكثر في دعائه أن يقول اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك فقلت يا
رسول الله أو إن القلوب لتتقلب قال نعم ما من خلق الله من بني آدم من بشر إلا أن
قلبه بين إصبعين من أصابع الله عز وجل فإن شاء عز وجل أقامه وإن شاء أزاغه فنسأل
الله ربنا أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو
الوهاب قالت قلت يا رسول الله ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي قال بلى وقولي اللهم
رب النبي محمد صلى الله عليه وسلم اغفر لي ذنبي وأذهب غيظ قلبي وأجرني من مضلات
الفتن ما أحييتني وفي هذا المعنى أحاديث كثيرة.
وخرج مسلم من حديث عبد الله بن عمرو سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول إن قلوب بني آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن عز وجل كقلب
واحد يصرفه حيث يشاء ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم يا مصرف القلوب صرف
قلوبنا على طاعتك.
اللهم يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على
طاعتك.
اللهم اهدنا واهد بنا واجعلنا سببا لمن اهتدى
اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا
وأكرم نزلنا ووسع مدخلنا واغسلنا من خطايانا
بالماء والثلج والبرد
اللهم انصر الإسلام وأعز المسلمين
وارفع بفضلك رايتي الحق والدين
وصل
اللهم على سيدنا محمد
وأقم الصلاة
|
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
الطيبون للطيبات
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم، للآية الكريمة { الطيبون للطيبات والخبيثات للخبيثين } علاقة بالزواج، ...
-
دورة التجويد بسم الله الرحمن الرحيم قال الله سبحانه وتعالى ( كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذ...
-
أصحاب الكهف أنها قصة شبان ( فتية ) فروا من قومهم خشية الفتنة في دينهم . قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في شأنهم : عن ابنِ عباسٍ رضيَ اللهُ...
-
العلاج من الحسد إذا خِفتَ العين والحسد فارْقِ نفسك بالفاتحة وآيه الكرسى وسورة الإخلاص والمعوذتين ، وإذا رأيت أخًا لك محسو...